سميح دغيم

116

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

السماوات وأرواح الأرضين وملائكة الجبال منوّرا برشاش نور اللّه ما عرفوه حق المعرفة ، فما كانوا مخصوصين بحمل الأمانة ، ولم تكن لهم راحلة تحملها بقوة نفسه البهيمية ، فما قصدوا ، وعلموا خطر حملها : فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها ( الأحزاب : 72 ) . وأشير بقوله تعالى : إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( الأحزاب : 72 ) . على صيغة المبالغة ، إنّ الظالم من يظلم غيره ، والظلوم من يظلم نفسه ، والجاهل من يجهل غيره ، والجهول من يجهل نفسه . ( جمك ، 203 ، 2 ) امتداد وممتد بنفسه - ما سمّيتموه المقدار وهو القابل للقسمة المقدارية عند الوهم وفي الخارج بواسطة الأمر الحامل له أي الجوهر الجسماني . وقد مرّ مرارا أنّ الامتداد والممتدّ بنفسه على الإطلاق شيء والمأخوذ ممتدّا متعيّنا بالتعيّن المقداري أو العددي من كونه واحدا أو كثيرا شيء آخر . وليس المراد من قولنا إنّه الممتدّ بنفسه مطلقا أنّ الصورة الجسمية بصرافة إطلاقه موجود في الخارج وجزء للجسم بل الغرض كما مرّ أنّها بذاتها مع قطع النظر عن التعيّن بحسب المقدارية والعددية موجودة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 103 ، 5 ) امتناع - إنّ الإنسان لا يتصوّر بعد مفهوم الوجود والشيئية العامّتين ، مفهوما أقدم من الضروري واللاضروري ، فإذا نسب الضرورة إلى الوجود يكون وجوبا ، وإذا نسبها إلى العدم يكون امتناعا ، وإذا نسب اللاضرورة إلى أحدهما أو كليهما حصل الإمكان العام أو الخاص . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 84 ، 2 ) - إن اشتهيت أن تعرف شيئا من هذه المعاني الثلاثة ، فلتأخذ الوجوب بيّنا بنفسه ، كيف وهو تأكّد الوجود والوجود أجلى من العدم لأنّ الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بالوجود بوجه ما ، ثم تعرّف الإمكان بسلب الوجوب عن الطرفين ، والامتناع بإثبات الوجوب على السلب . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 84 ، 11 ) - إنّ الحقّ أنّ الوجوب والإمكان والامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من استناد بعض المتصوّرات إلى الوجود الخارجي ، وهي في أنفسها معلولات للعقل بشرط الإسناد المذكور ، وليست بموجودات في الخارج حتى يكون علّة للأمور التي تستند إليها أو معلولا لها ، كما أنّ تصوّر زيد وإن كان معلولا لمن يتصوّره لا يكون علّة لزيد ولا معلولا له ، وكون الشيء واجبا في الخارج هو كونه بحيث إذا عقله عاقل مسندا إلى الوجود الخارجي لزم في عقله معقول هو الوجوب . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 137 ، 11 ) - الامتناع هو ضرورة انتفاء الموضوع في نفسه أو ضرورة عدم النسبة . وبالجملة ضرورة الجانب المخالف بالقياس إلى أحد هذين الأمرين . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 150 ، 2 )